تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢١ - سنه تسع و خمسين و ثلاثمائة
فلما كان في سنه خمس و خمسين، قال له معز الدولة: يا أبا الفضل، تلك الدعوة فريده بلا اخت؟ فقال: بل هي في كل سنه.
و عمل دعوه انفق فيها الفى الف درهم، و وهب فيها جواري و غلمانا و اتراكا و ضياعات و استعد بعد عملها عند الشوائين الف جمل مشوى.
و حمل الى ابى الفضل اصحابه ما امكنهم من الهدايا.
و كان لابن الحجاج كميت فاراد ان يقوده، ثم خاف ان يقبله، فكتب اليه:
و صاحب لي أمس شاروته* * * كيف ترى لي اليوم ان افعلا
فقال قد هذا الكميت الذى* * * قد جمع الحسن و قد اكملا
فقلت لا و الله لا قدته* * * اخاف يا احمق ان يقبلا
و اما ابو الفرج محمد بن العباس بن فسانحس، فمولده بشيراز سنه ثلاث و ثلاثمائة، و ورد مع معز الدولة في ذي الحجه سنه ثمان و ثلاثمائة.
و أبوه من اصحاب النعم الوافره بفارس، صادره عماد الدولة على ستمائه الف دينار و قال: انى كسبت معه خمسين الف الف درهم، و جاء مع معز الدولة الى بغداد، و ولاه الزمام على المهلبى، و توفى سنه اثنتين و اربعين ثلاثمائة، و تكفل المهلبى بأمر ابنه، حتى رد اليه الديوان.