تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١٥ - وزارة ابى الفضل الشيرازى
ثم ظفر الوزير بالحبشى، و امنه و انفذه الى عمه ركن الدولة، و استخلف على البصره المرزبان بن عز الدولة.
و في ليله النصف من شعبان، مات المتقى لله ابراهيم بن المقتدر بالله في داره التي على دجلة، المعروفه بابن كنداحميق، و دفن في دار تحاذيها.
و في شوال قدم ابو احمد الشيرازى من شيراز، فاخبر ان عضد الدولة توجه الى كرمان لينزعها من يد اليسع، و خطب بنت عز الدولة للأمير ابى الفوارس بن عضد الدولة، و كان الخطيب في العقد أبا بكر بن قريعة، و ثبتت وكاله ابى احمد عند ابن معروف، من عضد الدولة، بعقد النكاح لابنه لصغره، و كتب كتابين من نسخه واحده، على صداق مائه الف دينار.
و ورد الخبر بوفاه الحسن بن الفيرزان بالبلاد التي تغلب عليها من جرجان.
و في هذه السنه توفى ابو الفرج على بن الحسين الاصفهانى، صاحب الأغاني، و هو من ولد مروان بن محمد الاموى، و مولده سنه اربع و ثمانين و مائتين، و لم يعرف اموى يتشيع سواه، و له في المهلبى تهنئه بابن ولد له من سريه رومية:
اسعد بمولود أتاك مباركا* * * كالبدر اشرق جنح ليل مقمر
سعد لوقت سعاده جاءت به* * * أم حصان من بنات الأصفر
متبجح في ذروتى شرف الورى* * * بين المهلب منتماه و قيصر
شمس الضحى قرنت الى بدر الدجى* * * حتى إذا اجتمعت أتت بالمشترى
و يروى ان المهلبى، دخل الى تجنى، فلما رآها تمثل:
فما انس لا انس إقبالها* * * و تميس كغصن سقته الرهم
و قد برزت مثل بدر السما* * * سما في العلو علوا و تم
على راسها معجر ازرق* * * و في جيدها سبحه من برم