تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩١ - سنه تسع و اربعين و ثلاثمائة
سنه تسع و اربعين و ثلاثمائة
ورد الخبر بغلاء السعر بالموصل، و بلوغ الكر من الحنطة بها ألفا و مائتي درهم، فهرب الناس عنها الى بغداد و الشام.
و في هذه السنه انحدر ابو احمد الشيرازى، كاتب المستكفى بالله الى شيراز، فقبله عضد الدولة، و اقطع ابنه أبا الفضل مائه الف درهم و حصن به.
و ورد الخبر بان نجا غلام سيف الدولة واقع الروم، و قتل منهم عده وافرة.
و ان سيف الدولة غزا في جمع كثير، فاثر في بلد الروم، و فتح حصونا كثيره، و انتهى الى خرشنه، فاخذ عليه الروم المضائق و الدروب، في ثلاثمائة من اصحابه بعد جهد، و مضى باقى اصحابه قتلى و اسرى، و اشار عليه اهل طرسوس بترك الخروج، فلم يقبل، فاصيب.
و ورد الخبر، بان أبا نصر بن المكتفي بالله، ظهر بناحيه أرمينية، و تلقب بالمستجير بالله، و لبس الصوف، و امر بالمعروف، و نهى عن المنكر، و غلب على اذربيجان، فسار اليه ابن سالار فاسره.
و في مستهل شهر رمضان، ورد تابوت ابى عبد الله بن ثوابه من القصر، و كان قد احيل بحاريه عليها، فمات هناك.
و تقلد ديوان الرسائل ابو إسحاق الصابى.
و في ذي الحجه، مات ابو القاسم البريدى ببغداد.
و صودر ابو السائب قاضى القضاه، على مائه الف درهم.