تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٧٦ - سنه اثنتين و اربعين و ثلاثمائة
سنه اثنتين و اربعين و ثلاثمائة
ورد الخبر في شهر ربيع الآخر، بغزاة سيف الدولة و غنيمته و اسره لقسطنطين ابن الدمستق، فقال النامي يمدحه بقصيده منها:
و من جمع الفخرين فخر ربيعه* * * و فخر ابى الهيجاء كان بلا ند
يمر عليك الحول سيفك في الطلا* * * و طرفك ما بين الشكيمه و اللبد
و يمضى عليك الدهر فعلك للعلا* * * و قولك للتقوى و كفك للرفد
بنى الأصفر اصفرت وجوه حماتكم* * * و قد ردها في البيض تحمر في الرد
فلم تر يوما مثلك الخيل فارسا* * * اجر لخيل في الجهاد على الجهد
و قد سار في الروم الدمستق باغيا* * * له ساعه نكراء في نوب نكد
فتسقى دم الأكباد و هي على ظما* * * و تخترم الاعمار و هي على حقد
إذا حبست في حد سيفك سخطها* * * توثب او تلقى الظبى مطلق الحد
و كمن قسطنطين تحت صليبه* * * و مد القنا من فوق ارعن معتد
كأنك قد قدمت جندا لهزمها* * * و قد سرت في جند و حزمك في جند
و اسلم قسطنطين للاسر بردس* * * و ولى و قد خدته فوهاء في الخد
و قال ابو الطيب قصيده:
ليالي بعد الظاعنين شكول
.
فيها:
و ما قيل سيف الدولة اثار عاشق* * * و لا طلبت عند الظلام ذحول
- قال ابن جنى: اثار افتعل من الثار، و اصله اتثار فابدلت التاء ثاء لتوافقهما في الشده و قرب مخرجهما، و قال قيس: