تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٣ - سنه اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة
و ظهر ببغداد لص يعرف بابن حمدي، فكان يعمل للعملات، و رافقه ابن شيرزاد بعد ان خلع عليه، على خمسه عشر الف دينار، فكان يؤدى الروزات بها أولا أولا.
و كان ابو يوسف البريدى قد استوحش من أخيه، فقال: قد حصل لأخي ابى عبد الله من واسط ثمانية آلاف الف دينار بذر فيها.
فصار في بعض الأيام الى دار ابى عبد الله من واسط، فتلقاه الغلمان و قتلوه.
و ورد الخبر بان نافعا غلام يوسف بن وجيه صاحب غان، قتل مولاه و ملك مكانه.
و دخل الروم راس عين، و سبوا من أهلها ثلاثة آلاف انسان.
و وضع ابن شيرزاد على سائر مدائن بغداد ضربته، و عم الغلاء، و صار ما كان يساوى في ايام المقتدر (رحمه الله) دينارا يساوى درهما.
و في جمادى الآخرة، قبض ابو العباس الديلمى، خليفه توزون، على الشرطه ببغداد، على ابن حمدان اللص و وسطه، فخف عن الناس بعض المكاره بقتله.
و في رجب مات ابو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد.
و قد قالوا: مريم بنت الحسن بن مخلد أبوها وزير، تقلد الوزارة ثلاث دفعات، و زوجها القاسم بن عبيد الله، وزير المعتضد و المكتفي، و أخوها سليمان بن الحسن ابن مخلد، تقلد الوزارة للمقتدر و الراضي و المتقى، و حموها عبيد الله بن سليمان وزير المعتضد
٣
، و ابنها ابو على الحسن بن القاسم بن عبيد الله وزر للمقتدر بالله.
و قد تقدم قول الناس: امراه يحل لها ان نضع قناعها بين يدي اثنى عشر خليفه، كل لها محرم، و هي عاتكه بنت يزيد بن معاويه، أبوها يزيد و جدها معاويه
٣
، و أخوها معاويه بن يزيد، و زوجها عبد الملك بن مروان و ابو زوجها مروان بن الحكم
٣
، و ابنها يزيد بن عبد الملك، و بنو زوجها الوليد و سليمان و هشام، و ابن ابنها الوليد بن يزيد
٣
، و ابن زوجها يزيد بن الوليد بن عبد الملك
٣
، و اخوه ابراهيم بن الوليد الذى خلع.
و اصعد معز الدولة من واسط، على وعد من البريدى في نصرته فلم يف