تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٥ - أخبار
سنه احدى و ثلاثين و ثلاثمائة
[أخبار]
ورد الخبر، بان الأمير معز الدولة وافى من الاهواز الى عسكر ابى جعفر، بإزاء نهر معقل، و اظهر ان السلطان كاتبه حتى يحارب البريديين، فأقام مده يحاربهم ثم عاد الى الاهواز.
و ورد الخبر بورود الروم قريبا من نصيبين فسبوا و احرقوا.
و ضرب ناصر الدولة أبا على هارون بن عبد العزيز الأوار، حتى على ضعف جسمه سبعمائة مقرعه، و صادره على عشرين الف دينار، و كان يكتب لابن مقاتل، و صادر جماعه من أسبابه، و عمل لدار عمه ابى الوليد في دجلة انفق عليها مالا، و زوج ابنته عدويه من الأمير ابى منصور بن المتقى، و وكل في العقد أبا عبد الله بن ابى موسى الهاشمى، و كان الخطيب ابو الحسن الخرقى، فلحن في خطبته، و تمم العقد ابن ابى موسى على صداق خمسمائة الف درهم، و تعجيل مائه الف دينار.
و قبض القراريطى على جماعه من الكتاب و صادرهم.
و قبض على ابى القاسم بن زنجى، فامتنع من الغذاء أياما، و بقي لا يتكلم، فحمله الى منزله خوفا عليه من حادثه في اعتقاله، و ظنه انه يموت من يومه، و وكل به في منزله فدبر امره و استتر.
و قبض على ابى الفتح بن داهر العامل، و كان يوسع على المكلفين الموكلين و يسقيهم الشراب، فأطعمهم يوما قطائف منبج، فقام و هرب.
و احدث القراريطى سوما في الظلم، فلم يمهله الله تعالى، فعبر الى دار ناصر الدولة فقبض عليه و على اصحابه، فكانت وزارته ثمانية اشهر و سته و عشرين يوما.
و في جمادى الاولى هرب قطعه من الجيش الى البريدى.
و اغاث الله تعالى الضعفاء عند تعذر الخبز بجراد اسود، فبيع كل خمسين رطلا بدرهم.