تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٨ - وزارة ابن مقله
و اسم من كان قبلي و بعدي، فوجد الأمر كما قال و قال ابن ابى داود السجستانى:
اعرفه و اهله و هم معمرون و حكى انه يذكر دخول هرثمة و هو في المكتب.
و اراد الراضي توليه محمد بن الحسن بن ابى الشوارب، القضاء بمدينه المنصور، كما كان يتولى ذلك أبوه، فشفع محمد بن ياقوت في امر ابى الحسن، حتى لم يغير عليه، و كتب عهده حتى زال الارجاف عنه.
و ضمن ابو يوسف البريدى اعمال واسط و الصلح و المبارك، و استخلف عليها الحسين بن على النوبختى، و كان يتقلدها لهارون بن غريب، و كان عفيفا خبيرا بالأعمال.
و كان ابن مقله قد احدر الخصيبى و سليمان بن الحسن الى البصره، و امر البريدى بنفيهما في البحر، فخف بهما ليله، فكادا يغرقان و ايسا من الحياه، فقال الخصيبى:
اللهم اننى استغفرك من كل ذنب و خطيئة و اتوب إليك من معاوده معاصيك الا من مكروه ابى على بن مقله ان قدرت عليك جازيته عن ليلتي هذه و ما حل بي منه فيها، و تناهيت في الإساءة اليه، فقال سليمان: و في هذا الموضع و أنت معاين للهلاك نقول هذا؟ فقال: ما كنت لاخادع ربى.
و لما وصلا الى عمان، عدل بالخصيبى الى سرنديب، فعرف سليمان بن الحسن ابن وجيه خبره فامر برده الى عمان.
و لما عزل الراضي ابن مقله و ولى عبد الرحمن بن عيسى، ضمن الخصيبى ابن مقله، فلما رآه تلفت نفسه، فاسمعه الخصيبى نهاية ما كره، و سلمه الى الدستوائى، و كان لابن مقله اليه اساءه، لأنه سلمه الى ابن البريدى حين الوى نعمته، فعمل الدستوائى بابن مقله صنوف المكاره.
و جاء ابو بكر بن قرابه، فضمن عنه مائه الف دينار و الفى دينار، و دفعت الضرورة الى ان وزن ابن قرابه المال من عنده