تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٦ - وزارة ابن مقله
و كتب الى على بن خلف بن طياب باقراره على فارس و كرمان.
و قلد الحسن بن هارون ما قلده على بن عيسى من اعمال واسط بمائه الف كر شعير و عشره آلاف كر أرز و أربعمائة كر سمسم و الف الف و أربعمائة الف درهم.
و قلد القراريطى كتابه ابن ياقوت الزمام و ديوان الفرات، فسفر حينئذ لصاحبه محمد بن ياقوت في الحجبة.
و حمل الى سماء خمسه عشر الف دينار، حتى عرف الراضي بالله انهم لا يريدون غير محمد بن ياقوت، و انفق هذا الوجه بحجه على القواد مائه الف و عشرين الف دينار.
فغاظ ابن مقله، لأنه استدعى ابن رائق و هو بالباسيان لذلك و لم يمكنه تغييره، فلما صار ابن رائق بالمدائن، امره الراضي بالانحدار الى واسط، و أضافها الى اعماله بالبصرة و غيرها.
و كان ابن ياقوت برامهرمز عازما على التوجه الى أصبهان، فكوتب بالاصعاد، فالتقى ابن ياقوت في طيارة و ابن رائق في حديديه، فسلم كل واحد منهما على صاحبه إيماء من غير قيام.
و تلقى ابن ياقوت الحجريه و الساجيه، و دخل على الراضي، فخلع عليه و قلده الحجبة، و صار اليه الناس الى داره بالزاهر، و لم يقم لأحد الا لابن مقله و لعلى ابن عيسى.
و استولى ابن ياقوت على الأمر.
و حصل ابن مقله مع كاتبه القراريطى، و بقي متعطلا.
و أخذ خطوط البريديين بمائه الف دينار.
و كان هارون بن غريب بالدينور، فعرف الحال بينهما، و هي على عشره فراسخ من بغداد، عازما على ان يتقلد الجيش، فكره الناس ذلك و استحضر ابن ياقوت ابن شيرزاد، و اوصله الى الراضي بالله، حتى حمله رساله اليه، يأمره بالرجوع الى الدينور