تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٧ - أخبار متفرقة
فقال ابن مقله للخصيبى: عاقبه، فعوقب، فلم يذعن، فقال: اضربوا عنقه، فقال للسياف: وجهني الى القبله، و أخذ يتشهد.
فقال مؤنس و قد بلغه الخبر: اى طريق لك على رجل لم يعمل منذ سنه تسع و تسعين و مائتين، و توسط امره على عشره آلاف دينار، و صرفه الى منزله.
و توسط ابن شيرزاد حال هارون بن غريب، على مصادره بثلاثمائة الف دينار، و عنى به مؤنس المظفر، فقبلت مصادرته و قلد اعمال ماه الكوفه و ماسبذان.
و كان هارون بواسط، ففارقه عبد الواحد بن المقتدر و محمد بن ياقوت و أبناء رائق و سرور و مفلح، و قصدوا السوس، و اخرجوا البلاد في طريقهم، و أقاموا بسوق الاهواز، فنفذ لحربهم بليق.
و انحدر بدر الخرشنى في الماء و كوتب احمد بن نصر القشورى، و هو يتقلد البصره فلما تحصلت الجيوش بواسط، تغير اصحاب ابن ياقوت عليه، و صاحب البريدى بليق، و ضمن تستر عسكره، و عمل بالاهواز كل عظيم من المصادرات، و أخذ الأمتعة و اتى بعده البريدى فعمل كعمله.
و قال ابو عبد الله البريدى: لما رايت انحلال امر بليق هممت بالتغلب، و صار بين محمد بن ياقوت و بليق نهر، فحلف بليق لمحمد بالا يناله من جهته سوء إذا عبر اليه، فعبر اليه محمد، في غلام واحد، و انفرد و حلف كل واحد منهما لصاحبه، فاصطلحا على ان يسيرا الى الحضره و يكون بينهما منزل.
و اشار البريدى على ابن الطبرى كاتب بليق، بان يخاطب استاذه في القبض على محمد فلما خاطبه، قال: ما كنت لاخفر أمانتي.
و خلف بليق بتستر البريدى، فعمل بها كل قبيح.
و رحل ابن ياقوت، و تبعه بليق الى مدينه السلام، فلما دخل بليق خلع القاهر عليه و طوقه و سوره، و اطلق املاك ابن رائق و محمد بن ياقوت و مفلح و سرور.
دون اقطاعاتهم