تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥ - أخبار متفرقة
ثم دخلت
سنه خمس و تسعين و مائتين
(ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس)
[أخبار متفرقة]
فمن ذلك ما كان من خروج عبد الله بن ابراهيم المسعى عن مدينه أصبهان الى قريه من قراها على فراسخ منها، و انضمام نحو من عشره آلاف كردى اليه، مظهرا الخلاف على السلطان، فامر المكتفي بدرا الحمامي بالشخوص اليه، و ضم اليه جماعه من القواد في نحو من خمسه آلاف من الجند خ.
و فيها كانت وقعه للحر بن موسى على اعراب طيّئ، فواقعهم على غره منهم، فقتل من رجالهم سبعين، و اسر من فرسانهم جماعه و فيها توفى اسماعيل بن احمد في صفر، لاربع عشره ليله خلت منه، و قام ابنه احمد ابن اسماعيل في عمل ابيه مقامه و ذكر ان المكتفي قعد له و عقد بيده لواءه، و دفعه الى طاهر بن على، و خلع عليه، و امره بالخروج اليه باللواء.
و فيها وجه منصور بن عبد الله بن منصور الكاتب الى عبد الله بن ابراهيم المسمعي و كتب اليه يخوفه عاقبه الخلاف، فتوجه اليه فلما صار اليه ناظره، فرجع الى طاعه السلطان، و شخص في نفر من غلمانه، و استخلف بأصبهان خليفه له و معه منصور بن عبد الله حتى صار الى باب السلطان، فرضى عنه المكتفي و وصله و خلع عليه و على ابنه.
و فيها اوقع الحر بن موسى بالكردى المتغلب على تلك الناحية، فتعلق بالجبال فلم يدرك.
و فيها فتح المظفر بن حاج ما كان تغلب عليه بعض الخوارج باليمن، و أخذ رئيسا من رؤسائهم يعرف بالحكيمى.
و فيها لثلاث عشره ليله بقيت من جمادى الآخرة امر خاقان المفلحى بالخروج الى اذربيجان لحرب يوسف بن ابى الساج، و ضم اليه نحو اربعه آلاف رجل من الجند.
و لثلاث عشره ليله بقيت من شهر رمضان دخل بغداد رسول ابى مضر بن الاغلب، و معه فتح الانجحى و هدايا وجه بها معه الى المكتفي