تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٩ - سنه اربع عشره و ثلاثمائة
سنه اربع عشره و ثلاثمائة
فيها مات الخاقانى.
و دخل الروم ملطيه، فاخربوا سورها، و أقاموا سته عشر يوما، فدخل أهلها مستغيثين.
و بلغ اهل مكة مسير القرمطى نحوهم، فنقلوا حرمهم و أموالهم.
و استدعى ابن ابى الساج الى واسط، و قلد اعمال المشرق، و كناه الخليفة بابى القاسم يتكنى بذلك على جميع القواد، الا على الوزير، و مؤنس المظفر، و حمل اليه المقتدر خلعا سلطانيه، و خيلا بمراكب ذهب و طيبا و سلاحا.
و دعى الى الري، و اضطرب امر الخصيبى لإحدى عشره ليله خلت من ذي القعده.
و اشار مؤنس بعلى بن عيسى، فاستدعى المقتدر أبا القاسم عبد الله بن محمد الكلواذى و استخلفه لعلى، و استحضر سلامه الطولونى، فتقدم اليه بالنفوذ في البريه الى دمشق ليحضر عليا و ظهر في ذلك اليوم ابن مقله و جماعه من الكتاب، و سلموا على الكلواذى و تمكنت هيبة على بن عيسى في الصدور.
و وصلت حمول من البلدان مشى بها الكلواذى الأمور.
و اطلقت في شهر رمضان أم موسى الهاشمية من حبسها و الزمت منزلها.
و لم يحج احد من العراق.