تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٧ - سنه عشر و ثلاثمائة
و انفذ الحسين بن احمد الماذرائى من مصر هديه و فيها بغله معها فلو، و غلام طويل اللسان يلحق طرفه انفه.
و دخل محمد بن نصر الحاجب، قادما من قاليقلا، في شهر رمضان و قد فتح عليه.
و فيه قبض على أم موسى القهرمانه، و أختها أم محمد، و أخيها ابى بكر احمد ابن العباس، لأنها زوجت بنت أخيها ابى بكر من ابى العباس بن محمد بن إسحاق ابن المتوكل على الله، و كانت له نعم عظيمه، و كان لعلى بن عيسى صديقا، و اسرفت في الأموال التي نثرتها، و الدعوات التي عملتها، حتى دعت اهل المملكة ثمانية عشر يوما، و قالت لها السيده: انك قد دبرت ان يصير صهرك خليفه، و سلمتها الى ثمل القهرمانه، و هي موصوفه بالشر، و كانت قهرمانه احمد بن عبد العزيز بن ابى دلف، فاستخرجت منها الف الف دينار.
و بلغت زياده دجلة ثمانية عشر ذراعا و نصفا.
و ورد الخبر انه انبثق بواسط سبعه عشر بثقا أكثرها الف ذراع، و أصغرها مائتا ذراع، و غرق من أمهات القرى الفان و ثلاثمائة قريه.
و حج نصر الحاجب، فقلد ابن ملاحظ الحرمين، و صرف عنهما نزار بن محمد.