تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٦ - سنه اثنتين و ثلاثمائة
كيلجه، فملأها دنانير، ثم وزنها، فكانت اربعه آلاف، فنظرنا فإذا القفيز سنه و تسعون الف دينار كما قال الماذرائى.
و كان ابن الجصاص قد انفذ له من مصر مائه عدل خيشا، في كل عدل الف دينار، فأخذت ايام نكبته و تركت بحالها، و لما اطلق سال فيها، فردت عليه، فاخذ المال منها، و كان إذا ضاق صدره اخرج جوهرا يساوى خمسين الف دينار، و تركه في صينية ذهب و يلعب به، فلما قبض عليه و كبست داره، كان الجوهر في حجره، فرمى به الى البستان، فوقع بين شجره، فلما اطلق فتش عليه في البستان و قد جف نبته و شجره، و هو بحاله.
و في هذه السنه، ختن اولاد الخليفة، و نثر عليهم خمسه آلاف دينار، و مائه الف درهم و بلغت نفقه الطهر ستمائه الف دينار و ادخلوا الى المكتب، و كان مؤدبهم ابو إسحاق ابراهيم بن السرى الزجاج.
و في هذه السنه، غزا افسن الافشينى فاسر مائه و خمسين بطريقا، و الفى فارس.
و في ذي القعده، خلع على ابى الهيجاء بن حمدان، و قلد الموصل و أعمالها.
و فيها ماتت بدعه جاريه عريب، و كان إسحاق بن أيوب قد ضمن لأبي الحسن على بن يحيى المنجم عشرين الف دينار، ان باعتها عريب منه بمائه الف دينار.
فجاء و خاطبها، فاستدعت بدعه و خيرتها بين المقام و البيع، فاختارت المقام، فأعتقتها و لم يملكها قط رجل.
و في هذه السنه توفى ابو بكر جعفر بن محمد الغريانى، و هو ممن طوف شرقا و غربا لسماع الحديث، و استقبل لما قدم بغداد بالطيارات و الزبازب و املى بشارع