الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٦ - ١٢- إحراق بيتها
و خرج أمير المؤمنين (عليه السلام)، فألقى عليها ملاءة، فأسقطت حملا لستّة أشهر سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله محسنا (عليه السلام) و تكاثروا عليه، فوضعوا حبلا في عنقه و أخرجوه إلى المسجد قهرا ملببا.
قادوه قهرا بنجاد سيفه * * * فكيف و هو الصعب يمشي طيعا
ما نقموا منه سوى أنّ له * * * سابقة الإسلام و القربى معا
نعم؛ يقول ابن الخطّاب: كانت في نفس علي هناة، و لولاها لما تمكّن جميع من في الأرض على قهره. [١]
٣٣٨٨/ ٥١- كتاب سليم بن قيس: ... فأغرم عمر بن الخطّاب تلك السنة جميع عمّاله أنصاف أموالهم لشعر أبي المختار، و لم يغرم قنفذ العدوي شيئا، و قد كان من عمّاله، و ردّ عليه ما أخذ منه، و هو عشرون ألف درهم، و لم يأخذ منه عشرة و لا نصف عشرة.
و كان من عمّاله الّذين أغرموا أبو هريرة، و كان على البحرين، فأحصى ماله فبلغ أربعة و عشرون ألفا، فأغرمه اثني عشر ألفا.
(قال أبان: قال سليم:) فلقيت عليّا صلوات اللّه عليه فسألته عمّا صنع عمر.
فقال: هل تدري لم كفّ عن قنفذ و لم يغرمه شيئا؟
قلت: لا.
[١] وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): ٦٠ و ٦١، و قال في الهامش: لا يرتاب من له وقوف على جوامع الحديث و السير في مجيء عمر بالحطب، ليحرق بيت فاطمة (عليها السلام) مجدّا في ذلك أو مهدّدا.
و في العقد الفريد: (٢/ ١٩٧ ط سنة ١٣٢١ ه) أنّه جاء بقبس، و هو- كما في القاموس- شعلة نار مضرمة.
و لم يتوقّف في هذا السيّد المرتضى (رحمه الله) في «الشافي»: (ص ٢٤٠) و قال: رواه من غير الشيعة من لا يتّهم على القوم، و تابعه الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي: (ص ٤١٥).
و رواه السيّد ابن طاووس (رحمه الله) في الطرائف: (ص ٦٤) عن جماعة، و تقدّم في أحاديث الطرف لابن طاووس (رحمه الله) تصريح النبيّ صلّى اللّه عليه و آله به في وصيّته لعليّ (عليه السلام) بالصبر.