الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٨ - ١١٠- إنّ من زار الحسين
كانت ليلتي تلك، فرأيت رؤيا هالتني و روّعتني.
فقلت له: ما رأيت أيّها الشيخ؟
قال: رأيت رجلا جليل القدر، لا بالطويل الشاهق، و لا بالقصير اللاصق، لا أقدر أصفه من عظم جلاله و جماله و بهائه و كماله، و هو مع أقوام يحفّون به حفيفا، و يزفّونه زفيفا، و بين يديه فارس و على رأسه تاج، و للتاج أربعة أركان، و في كلّ ركن جوهرة تضيء من مسيرة ثلاثة أيّام.
فقلت لبعض خدّامه: من هذا؟
فقال: هذا محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله.
قلت: و من هذا الآخر؟
فقال: عليّ المرتضى (عليه السلام)، وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
ثمّ مددت نظري فإذا أنا بناقة من نور و عليها هودج من نور، و فيه امرأتان، و الناقة تطير بين السماء و الأرض، فقلت: لمن هذه الناقة؟
فقال: لخديجة الكبرى، و فاطمة الزهراء (عليهما السلام).
فقلت: و من هذا الغلام؟
فقال: هذا الحسن بن علي (عليه السلام).
فقلت: و إلى أين يريدون بأجمعهم؟
فقالوا: لزيارة المقتول ظلما شهيد كربلاء الحسين بن عليّ المرتضى (عليهما السلام).
ثمّ إنّي قصدت نحو الهودج الّذي فيه فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و إذا أنا برقاع مكتوبة تتساقط من السماء.
فسألت: ما هذه الرقاع؟
فقال: هذه رقاع فيها أمان من النار لزوّار الحسين (عليه السلام) في ليلة الجمعة [١].
[١] أقول: في نسخة مؤلّف المزار الكبير بعد كلمة: «ليلة الجمعة» زيادة هكذا: «ثمّ هتف بنا هاتف: ألا إنّا و شيعتنا في الدرجة العليا من الجنّة».