الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥١ - ٩- بكاؤها و علّتها و وفاتها
٣٤٩٥/ ١٨- قال سليم بن قيس الكوفيّ:
فأغرم عمر بن الخطّاب تلك السنة جميع عمّاله أنصاف أموالهم لشعر أبي المختار، و لم يغرم قنفذ العدويّ شيئا، و قد كان من عمّاله، و ردّ عليه ما اخذ منه، و هو عشرون ألف درهم، و لم يأخذ منه عشره و لا نصف عشره.
و كان من عمّاله الّذين اغرموا أبو هريرة، و كان على البحرين، فأحصى ماله فبلغ أربعة و عشرون ألفا، فأغرمه اثني عشر ألفا.
قال أبان: قال سليم: فلقيت عليّا صلوات اللّه عليه فسألته عمّا صنع عمر.
فقال: هل تدري لم كفّ عن قنفذ و لم يغرمه شيئا؟
قلت: لا.
قال: لأنّه هو الّذي ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط حين جاءت لتحول بيني و بينهم، فماتت صلوات اللّه عليها و إنّ أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج [١].
٣٤٩٦/ ١٩- قال أبان عن سليم، قال: انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليس فيها إلّا هاشميّ غير سلمان و أبي ذرّ و المقداد و محمّد بن أبي بكر و عمر بن أبي سلمة و قيس بن سعد بن [أبي] عبادة.
فقال العبّاس لعليّ صلوات اللّه عليه: ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذا كما أغرم جميع عمّاله؟
فنظر عليّ (عليه السلام) إلى من حوله، ثمّ أغرورقت عيناه، ثمّ قال: نشكو له ضربة ضربها فاطمة (عليها السلام) بالسوط، فماتت و في عضدها أثره كأنّه الدملج [١].
٣٤٩٧/ ٢٠- في حديث فدك: ثمّ خرجت و حملها عليّ (عليه السلام) على أتان عليه كساء له خمل، فدار بها أربعين صباحا في بيوت المهاجرين و الأنصار و الحسن و الحسين (عليهما السلام)، معها و هي تقول:
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥٤٤ و ٥٤٥.