الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٠ - ٩- بكاؤها و علّتها و وفاتها
فاطمة (عليها السلام)، و قد علت عقيرة قائدهم- بعد ما دعا بالحطب-: و اللّه؛ لتحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة، أو لتخرجنّ إلى البيعة، أو لأحرقنّها على من فيها.
فيقال للرجل: إنّ فيها فاطمة (عليها السلام).
فيقول: و إن!!!
بعد قول ابن شحنة: إنّ عمر جاء إلى بيت عليّ (عليه السلام) ليحرقه على من فيه، فلقيته فاطمة (عليها السلام) فقال: ادخلوا فيما دخلت فيه الامّة [١].
بعد ما سمع أنّة و حنّة من حزينة كئيبة- بضعة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله- و قد خرجت عن خدرها و هي تبكي و تنادي بأعلى صوتها:
يا أبة! يا رسول اللّه! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب و ابن أبي قحافة؟!
بعد ما رآها و هي تصرخ و تولول و معها نسوة من الهاشميّات، تنادي:
يا أبا بكر! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه! و اللّه؛ لا اكلّم عمر حتّى ألقى اللّه [٢].
بعد ما شاهد هيكل القداسة و العظمة- أمير المؤمنين (عليه السلام)- يقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش، و يدفع و يساق سوقا عنيفا، و اجتمع الناس ينظرون، و يقال له: بايع.
فيقول: إن أنا لم أفعل فمه؟
فيقال: إذن و اللّه الّذي لا إله إلّا هو؛ نضرب عنقك.
فيقول: إذن تقتلون عبد اللّه و أخا رسوله.
بعد رآى صنو المصطفى عليّا (عليه السلام) لاذ بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يصيح و يبكي و يقول: يا ابن امّ! إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني ... [٣]
[١] تأريخ ابن شحنة، هامش الكامل: ٧/ ١٦٤.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/ ١٣٤، ٢/ ١٩.
[٣] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٥٤١ و ٥٤٢.