الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩٦ - ١- مدّة بقاء فاطمة
٣٤٤٢/ ٢٢- كتاب سليم بن قيس: عن أبان بن أبي عيّاش، عنه عن سلمان؛ و ابن عبّاس- في حديث طويل- قالا:
فبقيت فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها أربعين ليلة.
فلمّا اشتدّ بها الأمر دعت عليّا (عليه السلام)، و قالت: يابن عمّ! ما أراني إلّا لما بي، و أنا اوصيك بأن تتزوّج بأمامة بنت اختي زينب تكون لولدي مثلي، و أن تتّخذ لي نعشا، فإنّي رأيت الملائكة يصفونه لي، و أن لا يشهد أحد من أعداء اللّه جنازتي، و لا دفني، و لا الصلاة عليّ.
فدفنها عليّ (عليهما السلام) ليلا، الخبر. [١]
٣٤٤٣/ ٢٣- عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام) قال:
مكثت فاطمة (عليها السلام) بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خمسة و سبعين يوما، ثمّ مرضت، فاستأذن عليها أبو بكر و عمر، فلم تأذن لهما.
فأتيا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فكلّماه في ذلك، فكلّمهما و كانت لا تعصيه.
فأذنت لهما، فدخلا و كلّماها، فلم تردّ عليهما جوابا، و حوّلت وجهها الكريم عنهما.
فخرجا و هما يقولان لعليّ (عليه السلام): إن حدث بها حدث فلا تفوتنا.
فقالت عند خروجهما لعليّ (عليه السلام): إنّ لي إليك حاجة فأحبّ أن لا تمنعنيها.
فقال (عليه السلام): و ما ذاك؟
فقالت: أسألك أن لا يصلّي عليّ أبو بكر و لا عمر.
و ماتت من ليلتها، فدفنها قبل الصباح.
- و كان بين ولادتها بالحسن (عليه السلام) و بين حملها بالحسين (عليه السلام) خمسون يوما.
و روي: أنّها ولدت بعد خمس سنين من ظهور الرسالة و نزول الوحي. (البحار: ٩٨/ ١٩٦، و رواه أيضا في ص ٣٧٥ ح ٣ مع اختلاف يسير و اختصار).
[١] البحار: ٨١/ ٢٥٦ ح ١٨.