الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٩ - ١٢- إحراق بيتها
فروي عن عديّ بن حاتم أنّه قال: و اللّه؛ ما رحمت أحدا قطّ رحمتي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) حين اتي به ملبّبا بثوبه، يقودونه إلى أبي بكر، و قالوا: بايع.
قال: فإن لم أفعل؟
قالوا: نضرب الّذي فيه عيناك.
قال: فرفع رأسه إلى السماء، و قال: اللهمّ إنّي اشهدك أنّهم أتوا أن يقتلوني، فإنّي عبد اللّه و أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقالوا له: مدّ يدك فبايع.
فأبى عليهم، فمدّوا يده كرها، فقبض عليّ (عليه السلام) أنامله، فراموا بأجمعها (بأجمعهم- ظ) فتحها فلم يقدروا، فمسح عليها أبو بكر- و هي مضمومة- و هو (عليه السلام) يقول و ينظر إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يابن امّ! إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني.
قال الراوي: إنّ عليّا (عليه السلام) خاطب أبا بكر بهذين البيتين:
فإن كنت بالشورى ملكت امورهم * * * فكيف بهذا و المشيرون غيّب
و إن كنت بالقربى حججت خصيمهم * * * فغيرك أولى بالنبيّ و أقرب
و كان (عليه السلام) كثيرا ما يقول: وا عجباه! تكون الخلافة بالصحابة، و لا تكون بالقرابة و الصحابة؟! [١]
٣٣٩١/ ٥٤- الإمامة و السياسة: إنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ (عليه السلام)، فبعث إليهم عمر ... إلى أن قال: ثمّ قام عمر، فمشى معه جماعة، حتّى أتوا باب فاطمة (عليها السلام)، فدقّوا الباب.
فلمّا سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها: يا أبة! يا رسول اللّه! ماذا لقينا
[١] العوالم: ١١/ ٤١٤ و ٤١٥، أقول: و رواه في كتاب فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله:
٥٤٢ و ٥٤٣، عن المولى محسن الكاشاني (رحمه الله).