الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١١ - ١٢- إحراق بيتها
فخرج عمر حتّى دخل على فاطمة (عليها السلام)، و قال: يا بنت رسول اللّه! ما من أحد من الخلق أحبّ إلينا من أبيك، و ما من أحد أحبّ إلينا منك بعد أبيك، و أيم اللّه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بتحريق البيت عليهم.
فلمّا خرج عمر جاؤوها.
فقالت: تعلمون أنّ عمر جاءني، و حلف باللّه إن عدتم ليحرقنّ عليكم البيت؟ و أيم اللّه ليمضينّ لما حلف له.
فانصرفوا عنّا راشدين فلم يرجعوا إلى بيتها، و ذهبوا فبايعوا لأبي بكر. [١]
٣٣٥٩/ ٢٢- و أخرجه في «منتخب كنز العمّال»: (٢/ ١٧٤) عن مسند ابن أبي شيبة:
و لمّا كان أصل الإحراق مقطوعا به، صوّره الراوي بهذه الصورة حتّى لا يزرى بشأن الخلفاء، فراجع المأخذ. [٢]
٣٣٦٠/ ٢٣- و روى أيضا من الكتاب المذكور- [أعني كتاب الجوهريّ]- بإسناده إلى سلمة بن عبد الرحمان، قال:
لمّا جلس أبو بكر على المنبر كان عليّ (عليه السلام) و الزبير و اناس من بني هاشم في بيت فاطمة (عليها السلام)، فجاء عمر إليهم، فقال: و الّذي نفسي بيده؛ لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم.
فخرج الزبير مصلتا سيفه، فاعتنقه رجل من الأنصار، الخبر. [٣]
٣٣٦١/ ٢٤- قال الجوهريّ: و قد روي في رواية اخرى:
إنّ سعد بن أبي وقّاص كان معهم في بيت فاطمة (عليها السلام)، و المقداد بن الأسود أيضا، و إنّهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليّا (عليه السلام).
[١] البحار: ٢٨/ ٣١٣.
[٢] البحار: ٢٨/ ٣١٣ (الهامش).
[٣] البحار: ٢٨/ ٣١٥ و ٣١٦.