الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٠ - ١٢- إحراق بيتها
ثمّ قال لقنفذ: إن خرج و إلّا فاقتحم عليه، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم نارا.
فانطلق قنفذ، فاقتحم هو و أصحابه بغير إذن، و ثار عليّ (عليه السلام) إلى سيفه، فسبقوه إليه فتناول بعض سيوفهم، فكثروا عليه، فضبطوه، و ألقوا في عنقه حبلا.
و حالت فاطمة (عليها السلام) بين زوجها و بينهم عند باب البيت، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها، و أنّ بعضدها مثل الدملج من ضرب قنفذ إيّاها.
فأرسل أبو بكر إلى قنفذ: أضربها فألجأها إلى عضادة باب بيتها.
فدفعها فكسر ضلعا من جنبها، و ألقت جنينا من بطنها.
فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت من ذلك شهيدة صلوات اللّه عليها، ثمّ انطلقوا بعليّ (عليه السلام) [ملبّبا] يتلّ. [١]
أقول: اختصرت من أوّل الخبر، فراجع المأخذ.
٣٣٥٨/ ٢١- قال أيضا: روى أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قال:
لمّا بويع لأبي بكر كان الزبير و المقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى عليّ (عليه السلام)، و هو في بيت فاطمة (عليها السلام)، فيتشاورون و يتراجعون أمرهم.
[١] البحار: ٢٨/ ٢٨٣.
أقول: و في صحيحي مسلم و البخاري: كانت وجوه الناس إليه و فاطمة (عليها السلام) لم تمت بعد، فلمّا ماتت فاطمة (عليها السلام) انصرفت وجوه الناس عنه، و خرج من بيته، فبايع أبا بكر و كانت مدّة بقائها بعد أبيها عليه الصلاة و السّلام ستّة أشهر. صحيح مسلم كتاب الجهاد: (٥٢) ٥/ ١٥٤). البخاري كتاب المغازي (٣٨).
[و قال في هامش البحار:] صدر الحديث في مطالبة فاطمة (عليها السلام) حقّها (و لفظ البخاري): فغضبت فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت، و عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّة أشهر.
فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر، و صلّى عليها عليّ (عليه السلام)، و كان لعليّ (عليه السلام) من الناس وجهة حياة فاطمة (عليها السلام)، فلمّا توفّيت استنكر على وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر و مبايعته و لم يكن بايع تلك الأشهر، راجع! شرح النهج: ١/ ١٢٤. (هامش البحار)