الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٦ - ١١- تعزية فاطمة
الصدق، فإنّ فاطمة (عليها السلام) فعلته في قولها:
يا أبتاه! من ربّه ما أدناه * * * يا أبتاه! إلى جبرئيل أنعاه
يا أبتاه! أجاب ربّا دعاه [١]
٣٣٣٦/ ٤- و روي أنّها صلّى اللّه عليها أخذت قبضة من تراب قبره صلّى اللّه عليه و آله فوضعتها على عينيها، و أنشدت:
ماذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها * * * صبّت على الأيّام صرن لياليا [١]
٣٣٣٧/ ٥- و روى ابن بابويه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لفاطمة (عليها السلام) حين قتل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام):
لا تدعين بذلّ، و لا بثكل و لا حرب، و ما قلت فيه فقد صدقت. [٣]
أقول: للعلّامة المجلسي (رحمه الله) بيان في تفسير بعض كلمات الروايات في باب «التعزية و المأتم»، و ذكر أقوال بعض الفقهاء في ذلك، مثل الشهيد و العلّامة و الشيخ رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين.
و ذكر في استحباب التعزية رواياتا.
و ذكر موارد الحرمة من النياحة و الثكل، و غير ذلك من فعل أهل الجاهليّة، و أنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله، و لأنّ في بعض الأفعال مثل اللطم و الخدش و جزّ الشعر و ... السخط لقضاء اللّه، و إلى غير ذلك من المسائل و المطالب في الباب، فراجع المأخذ. [٤]
[١] البحار: ٨٢/ ١٠٦.
[٣] البحار: ٨٢/ ١٠٥.
[٤] البحار: ٨٢/ ٧١، باب التعزية و المأتم.