الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - ٤- بكاء فاطمة
٣٣٠١/ ١٩- مسكن الفؤاد للشهيد الثاني (رحمه الله):
أنّ فاطمة (عليها السلام) ناحت على أبيها و أنّه صلّى اللّه عليه و آله أمر بالنوح على حمزة. [١]
٣٣٠٢/ ٢٠- محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سهل البحراني- يرفعه- إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
البكّاؤون خمسة: آدم، و يعقوب، و يوسف، و فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و عليّ بن الحسين (عليهم السلام).
فأمّا آدم؛ فبكى على الجنّة حتّى صار في خدّيه أمثال الأودية.
و أمّا يعقوب؛ فبكى على يوسف حتّى ذهب بصره، و حتّى قيل له: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ [٢].
و أمّا يوسف؛ فبكى على يعقوب حتّى تأذّى به أهل السجن، فقالوا: إمّا أن تبكي الليل و تسكت بالنهار، و إمّا أن تبكي النهار و تسكت بالليل، فصالحهم على واحد منهما.
و أمّا فاطمة (عليها السلام)؛ فبكت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى تأذّى بها أهل المدينة، فقالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، و كانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء، فتبكي حتّى تقضي حاجتها، ثمّ تنصرف.
و أمّا عليّ بن الحسين (عليهما السلام)؛ فبكى على الحسين (عليه السلام) عشرين سنة- أو أربعين سنة- ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتّى قال له مولى له: إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين.
قال: إنّما أشكو بثّي و حزني إلى اللّه، و أعلم من اللّه ما لا تعلمون، إنّي لم
- تأويل الآيات.
[١] البحار: ٨٢/ ٨٤ ح ٢٦.
[٢] يوسف: ٨٥.