الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٨ - ٤- بكاء فاطمة
ثمّ قال: يا عليّ! ادن منّي.
فدنا منه، فقال: ادخل اذنك في فيّ.
ففعل، فقال: يا أخي! أ لم تسمع قول اللّه في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [١]؟
قال: بلى يا رسول اللّه!
قال: هم أنت و شيعتك، يجيئون غرّا محجّلين شباعا مرويّين.
أو لم تسمع قول اللّه في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [٢]؟
قال: بلى يا رسول اللّه!
قال: هم عدوّك و شيعتهم، يجوزون يوم القيامة ظمأ مظمئين أشقياء معذّبين، كفّارا منافقين، ذلك لك و لشيعتك، و هذا لعدوّك و لشيعتهم.
هكذا روى جابر الأنصاري رضى اللّه عنه.
أقول: روى الحسن بن سليمان في كتاب «المحتضر» من تفسير محمّد بن العبّاس أبي مروان، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن عاصم، عن الحسن بن عبد اللّه، عن مصعب بن سلام، عن أبي حمزة الثماليّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر (مثله). [٣]
- في هذه الآية: وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ.
قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لفاطمة (عليها السلام): إذا أنا متّ فلا تخمشي عليّ وجها، و لا ترخي عليّ شعرا، و لا تنادي بالويل، و لا تقيمي عليّ نائحة.
ثمّ قال: هذا المعروف الّذي قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه: وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ. [البحار:
٢٣/ ٤٦٠ ح ٧].
[١] البيّنة: ٦.
[٢] البيّنة: ٧.
[٣] البحار: ٢٢/ ٤٥٨ و ٤٥٩، عن تفسير فرات، و رواه أيضا في: ٦٨/ ٥٤ ح ٩٧، و ٢٤/ ٦٣ ح ٢٢ عن