الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦ - ١٠٥- تسبيح فاطمة
قال: فعلم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّها جاءت لحاجة.
قال: فغدا علينا و نحن في لفاعنا، فقال: السلام عليكم.
فسكتنا و استحيينا لمكاننا.
ثمّ قال: السلام عليكم، فسكتنا.
ثمّ قال: السلام عليكم.
فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف، و قد كان يفعل ذلك، يسلّم ثلاثا، فإن أذن له و إلّا انصرف.
فقلت: و عليك السلام يا رسول اللّه! ادخل.
فلم يعد أن جلس عند رؤوسنا، فقال: يا فاطمة! ما كانت حاجتك أمس عند محمّد؟
قال: فخشيت إن لم تجبه أن يقوم.
قال: فأخرجت رأسي، فقلت: أنا و اللّه؛ اخبرك يا رسول اللّه! أنّه استقت بالقربة حتّى أثّر في صدرها، و جرّت بالرحى حتّى مجلت يداها، و كسحت البيت حتّى اغبرّت ثيابها، و أوقدت تحت القدر حتّى دكنت ثيابها.
فقلت لها: لو أتيت أباك، فسألتيه خادما يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل.
قال صلّى اللّه عليه و آله: أفلا اعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما منامكما فسبّحا ثلاثا و ثلاثين، و احمدا ثلاثا و ثلاثين، و كبّرا أربعا و ثلاثين.
قال: فأخرجت (عليها السلام) رأسها، فقالت: رضيت عن اللّه و رسوله، رضيت عن اللّه و رسوله، رضيت عن اللّه و رسوله. [١]
أقول: ثمّ ذكر العلّامة المجلسي (رحمه الله) بيانا، و فيه:
[١] البحار: ٨٥/ ٣٢٩ و ٣٣٠ ح ٧، عن العلل.