الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٨ - ٤- بكاء فاطمة
و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك؛
و شهيدنا خير الشهداء، و هو عمّ أبيك حمزة.
و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء و هو جعفر؛
و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك الحسن و الحسين؛
و منّا مهديّ هذه الامّة. [١]
أقول: ثمّ ذكر مطالب اخرى من قول أبي هارون العبديّ، و قول وهب ابن منبّه في افتتان قوم موسى (عليه السلام) بعد موسى (عليه السلام)، و افتتان امّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد الرّسول صلّى اللّه عليه و آله، فراجع المأخذ.
٣٢٨٨/ ٦- المفيد عن إسماعيل بن يحيى العبسيّ، عن محمّد بن جرير الطبريّ، عن محمّد بن إسماعيل، عن عبد السلام الهرويّ، عن الحسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعيّ، عن أبي أيّوب الأنصاري، قال:
مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مرضة، فأتته فاطمة (عليها السلام) تعوده، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من المرض و الجهد استعبرت و بكت حتّى سالت دموعها على خدّيها.
فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! إنّي لكرامة اللّه إيّاك زوّجتك أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما، إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختارني منها، فبعثني نبيّا، و اطّلع إليها ثانية فاختار بعلك، فجعله وصيّا.
فسرّت فاطمة (عليها السلام)، و استبشرت.
فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يزيدها مزيد الخير، فقال:
يا فاطمة! إنّا أهل بيت اعطينا سبعا لم يعطها أحد قبلنا، و لا يعطاها أحد بعدنا؛
[١] البحار: ٣٦/ ٣٦٩.