الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤١ - ٤- بكاء فاطمة
اللّه عزّ و جلّ به الأرض عدلا، كما ملئت بمن قبله جورا. [١]
٣٢٨٥/ ٣- الطالقاني، عن محمّد بن حمدان الصيدلانيّ، عن محمّد بن مسلم الواسطيّ، عن محمّد بن هارون، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن عبد اللّه زيد الجرميّ، عن ابن عبّاس، قال:
لمّا مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عنده أصحابه قام إليه عمّار بن ياسر، فقال له:
فداك أبي و امّي يا رسول اللّه! من يغسّلك منّا إذا كان ذلك منك؟
قال: ذاك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، لأنّه لا يهمّ بعضو من أعضائي إلّا أعانته الملائكة على ذلك.
فقال له: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه! فمن يصلّي عليك منّا إذا كان ذلك منك؟
قال: مه! رحمك اللّه.
ثمّ قال لعليّ (عليه السلام): يابن أبي طالب! إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني، و انق غسلي، و كفّنّي في طمري هاذين، أو في بياض مصر و برد يمان، و لا تغال في كفني، و احملوني حتّى تضعوني على شفير قبري.
فأوّل من يصلّي عليّ الجبّار جلّ جلاله من فوق عرشه، ثمّ جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصى عددهم إلّا اللّه جلّ و عزّ، ثمّ الحافّون بالعرش، ثمّ سكّان أهل سماء فسماء، ثمّ جلّ أهل بيتي و نسائي الأقربون فالأقربون يؤمون إيماء و يسلّمون تسليما، لا يؤذوني بصوت نادية و لا مرنّة.
ثمّ قال: يا بلال! هلمّ عليّ بالناس.
فاجتمع الناس، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله متعصّبا بعمامته، متوكّيا على قوسه
[١] البحار: ٢٢/ ٥٠٢ ح ٤٨، عن أمالي الطوسي.