الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٩ - ٢- بكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على انتهاك حرمة فاطمة
و الأوصياء بعدي أخي عليّ، ثمّ حسن و حسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين في درجتي، و ليس في الجنّة درجة أقرب إلى اللّه عزّ و جلّ من درجتي و درجة أوصيائي و أبي إبراهيم.
أما تعلمين يا بنيّة! إنّ من كرامة اللّه عزّ و جلّ إيّاك أن زوّجك خير امّتي و خير أهل بيتي، أقدمهم سلما، و أعظمهم حلما، و أكثرهم علما.
فاستبشرت فاطمة (عليها السلام) و فرحت بما قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
ثمّ قال لها: يا بنيّة! إنّ لبعلك مناقب:
إيمانه باللّه و رسوله قبل كلّ أحد، لم يسبقه إلى ذلك أحد من امّتي.
و علمه بكتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّتي، و ليس أحد من امّتي يعلم جميع علمي غير عليّ (عليه السلام).
إنّ اللّه عزّ و جلّ علّمني علما لا يعلمه غيري، و علّم ملائكته و رسله علما، و كلّما علّمه ملائكته و رسله فأنا أعلم به، و أمرني اللّه عزّ و جلّ أن اعلّمه إيّاه، ففعلت فليس أحد من امّتي يعلم جميع علمي و فهمي و حكمي غيره.
و إنّك يا بنيّة! زوجته، و ابناه سبطاي حسن و حسين و هما سبطا امّتي.
و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، و أنّ اللّه عزّ و جلّ آتاه الحكمة و فصل الخطاب.
يا بنيّة! إنّا أهل بيت أعطانا اللّه عزّ و جلّ سبع خصال لم يعطها أحدا من الأوّلين كان قبلكم، و لا يعطيها أحدا من الآخرين غيرنا:
نبيّنا سيّد المرسلين و هو أبوك؛
و وصيّنا سيّد الأوصياء و هو بعلك؛
و شهيدنا سيّد الشهداء و هو حمزة بن عبد المطّلب، و هو عمّ أبيك.
قالت: يا رسول اللّه! و هو سيّد الشهداء الّذين قتلوا معك؟
قال: لا، بل سيّد الشهداء الأوّلين و الآخرين ما خلا الأنبياء و الأوصياء.