الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - ٢- بكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على انتهاك حرمة فاطمة
فقال: أبكي لذرّيّتي، و ما تصنع بهم شرار امّتي من بعدي.
كأنّي بفاطمة (عليها السلام) بنتي، و قد ظلمت بعدي، و هي تنادي: يا أبتاه! يا أبتاه!
فلا يعينها أحد من أمّتي.
فسمعت ذلك فاطمة (عليها السلام)، فبكت.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا تبكينّ يا بنيّة!
فقالت: لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، و لكنّي أبكي لفراقك يا رسول اللّه!
فقال لها: أبشري يا بنت محمّد! بسرعة اللحاق بي، فإنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي. [١]
٣٢٧١/ ٣- ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس؛ و محمّد العطّار معا عن الأشعري، عن أبي عبد اللّه الرازيّ، عن ابن البطائني، عن ابن عميرة، عن محمّد بن عتبة، عن محمّد بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال:
بينا أنا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ التفت إلينا، فبكى.
فقلت: ما يبكيك يا رسول اللّه؟
فقال: أبكي ممّا يصنع بكم بعدي.
فقلت: و ما ذاك يا رسول اللّه؟
قال: أبكي من ضربتك على القرن، و لطم فاطمة (عليها السلام) خدّها، و طعنة الحسن (عليه السلام) في الفخذ، و السمّ الّذي يسقى، و قتل الحسين (عليه السلام).
قال: فبكى أهل البيت جميعا.
فقلت: يا رسول اللّه! ما خلقنا ربّنا إلّا للبلاء؟
[١] البحار: ٢٨/ ٤١ ح ٤، عن أمالي الطوسي.