الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ٥- حجّ فاطمة
٥- حجّ فاطمة (عليها السلام) مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع
٣٢٢٣/ ١- حمويه بن عليّ، عن محمّد بن محمّد بن بكر، عن الفضل بن حباب، عن مكّي بن مروك الأهوازيّ، عن عليّ بن بحر، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال:
دخلنا على جابر بن عبد اللّه، فلمّا انتهينا إليه سأل عن القوم حتّى انتهى إليّ.
فقلت: أنا محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام).
فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زريّ الأعلى و زرّي الأسفل، ثمّ وضع كفّه بين ثديي، و قال: مرحبا بك و أهلا يابن أخي! سل ما شئت.
فسألته، و هو أعمى، فجاء وقت الصلاة، فقام في نساجة، فالتحف بها، فلمّا وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها و رداؤه إلى جنبه على المشجب فصلّى بنا.
فقلت: أخبرني عن حجّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقال بيده فعقد تسعا، و قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مكث تسع سنين لم يحجّ، ثمّ أذّن في الناس في العاشرة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حاجّ.
فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتم برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و يعمل ما عمله، فخرج و خرجنا معه حتّى أتينا ذا الحليفة، فذكر الحديث.
و قدم عليّ من اليمن ببدن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فوجد فاطمة (عليها السلام) فيمن أحلّ، و لبست ثيابا صبيغا، و اكتحلت، فأنكر عليّ (عليه السلام) ذلك عليها.