القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤٢ - الثاني إنّهم ذكروا للخبر أقساما أخر باعتبارات شتّى
و منها: المسلسل و هو ما تتابع فيه رجال الإسناد على صفة أو حالة من قول أو فعل، كالمسلسل بالتحديث بأن يقول: حدّثنا فلان، قال: حدّثنا فلان، و هكذا أو بالأسماء، نحو: أخبرنا محمّد، عن محمّد أو بالأباء نحو فلان عن أبيه، عن فلان عن أبيه عن فلان، و غير ذلك كالمسلسل بالمصافحة و المشابكة [١] و أخذ الشّعر [٢] و غير ذلك [٣]، فإن اتّصل السّند كذلك إلى المعصوم (عليه السلام) فتامّ، و إلّا فبحسبه [٤].
و هذه المذكورات ممّا يشترك فيه أصول الأنواع الأربعة.
و أمّا ما يختصّ بالضعيف.
فمنها: المقطوع، و قد يقال له المنقطع، و هو الموقوف على التابعيّ و من في حكمه [٥]، و قد يطلق على الأعمّ من ذلك فيشمل المعلّق و المرسل و المنقطع الوسط و غير ذلك. ثمّ إن كان السّاقط من السند أكثر من واحد، يسمّى معضلا بصيغة اسم المفعول بمعنى المشكل، و إلّا فمنقطع.
و منها: المرسل و هو ما رواه عن المعصوم (عليه السلام) أو غيره من لم يدركه أو لم يلقه
[١] بالأصابع.
[٢] كأخذ شعر اللحية بأن يقول: أخذ فلان شعره، قال: أخذ فلان شعره، و هكذا الى أن يقول: أخذ ابو عبد اللّه عليه الصلاة و السلام شعره و قال: من أرسل شعره او من أصلح شعره كان له كذا و كذا. كما في حاشية السيد علي القزويني.
[٣] كالتلقيم بلقمة في فيه و الاطعام و السّقي و نحو ذلك، فإنّه يتضمّن الوصف بالقول كقول كل واحد: لقمني فلان بيده لقمة لقمة.
[٤] اي بحسب الاتصال فيقال مسلسل النصف أو مسلسل الرّبع أو غيرهما أو بحسب النقص و قدره.
[٥] من المتأخرين.