القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٦ - قانون العامّ المخصّص بمجمل ليس بحجّة اتفاقا
القول بالمجازيّة حرفا بحرف.
و ممّا ذكرنا [١]، تقدر بعد التأمّل على إجراء الدّليل على جميع الأقوال في الحقيقة، فإنّ مراد من قال: إنّ عشرة إلّا ثلاثة اسم للسّبعة، لعلّة كون المستثنى و المستثنى منه اسما للباقي، و ذكر السّبعة بعنوان المثال.
و سيجيء الكلام السّابق في الباقي، من أنّه يحتمل مراتب متعدّدة كلّها معنى حقيقي لمجموع التركيب على قول هذا القائل، و كذلك الكلام على القول بكونه حقيقة في غير المحصور، لأنّ لغير المحصور أيضا مراتب متعدّدة كلّها معنى حقيقي للعامّ على قول هذا القائل.
نعم، يخدش في ذلك، أنّ ذلك إنّما يتمّ فيما كان أفراد العامّ غير محصور و احتمل التخصيص مراتب متعدّدة منه.
و أمّا على القول بكون الإسناد الى الباقي بعد الإخراج، فأنّت بعد التأمّل فيما ذكرنا في بطلان هذا القول، تعلم أنّ الكلام في الحجّيّة، و عدم الحجّيّة إنّما يرجع الى الحكم و الإسناد المتعلّق باللّفظ، و قد فرض أنّه ليس إلّا بالنسبة الى الباقي، و التخصيص لم يتحقّق فيه بالنسبة الى لفظ العامّ، بل إنّما تحقّق بالنسبة الى الإسناد و الحكم، فإذا خصّ الإسناد بغير القدر المخرج، فهو يحتمل المراتب المتعدّدة، و يجري فيه الكلام السّابق.
و ممّا ذكرنا [٢]، يظهر اندفاع المنافاة بين الأصلين أيضا، إذ الحقيقة و المجاز
[١] أي من أنّ المراد بكون العام حقيقة هو كونه حقيقة فيما لو لم يخرج عن حكم العام ...
الخ.
[٢] من احتمال التعدّد على كل الوجوه و الأقوال.