القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٧ - قانون قالوا القرآن متواتر، فما نقل آحادا ليس بقرآن،
مع احتمال أن يراد من قوله تعالى: لَحافِظُونَ،* لعالمون، و أنّ القول بجواز التبديل فتح لباب الكلام على إعجاز القرآن و على استنباط الأحكام منه.
و فيه: أنّه لم يخرج بذلك عن كونه معجزا لبقاء الاسلوب و البلاغة اللّذين هما مناط الإعجاز بحالهما، بل سائر وجوه الإعجاز أيضا مع أنّه لم يدلّ الإخبار على حصول الزّيادة.
و ادّعى على عدمها أيضا الإجماع الشيخ و الطبرسي في «التبيان» و «مجمع البيان» [١] و الذي له مدخليّة في الإخراج عن حدّ الإعجاز هو الزّيادة غالبا.
و كذلك [٢] لم يظهر وقوع التحريف في آيات الأحكام، مع أنّه لو وقع فليس بأعظم من غيبة الإمام (عليه السلام).
و ما ورد من الأخبار الدالّة على وجوب التمسّك بالكتاب و الأمر باتّباعه و عرض الأخبار على كتاب اللّه، و نحو ذلك.
و فيه: أنّ ما ورد من هذه الأخبار عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) لا ينافي ما ذكرنا، فإنّه أمر أيضا بالتمسّك بالأوصياء مع أنّهم صاروا ممنوعين عن التبليغ كما هو حقّه.
و أمّا ما ورد من الأئمّة (عليهم السلام) فلا ينافي تجويزهم العمل بها من باب التقيّة و حكم اللّه الظاهري كما سنقول في القراءات السّبع المتواترة ما يقرب من ذلك، أو نقول:
انّا لا نلتزم تغيير الأحكام فيما ذكر في الكتاب الذي بأيدينا اليوم، بل هي صحيحة و إن كان لا ينافي ذلك حذف بعض الكلمات عنه، كذكر أسماء أهل البيت (عليهم السلام)
[١] راجع «مجمع البيان» مقدّمة الكتاب ١/ ١٤، و كذا مقدّمة المؤلّف في «التبيان» ١/ ٣.
[٢] هذا جواب عن الجزء الثاني.