القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٩ - قانون لا خلاف في أنّ اللّفظ الوارد بعد سؤال
هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتته» [١] فإنّ السّؤال عن الماء، و الجواب عن الماء و عن الميتة، فيتبع عموم الجواب في المقامين [٢] أيضا لعدم مانع من ذلك.
و أمّا لو كان اللّفظ أعمّ منه في محلّ السّؤال، مثل قوله (عليه السلام) «و قد سئل عن بئر بضاعة: خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته» [٣]. و قوله (عليه السلام) «لمّا مرّ بشاة ميمونة على ما رواه العامّة: أيّما إهاب [٤] دبغ فقد طهر» [٥].
فاختلفوا فيه، و الحقّ- كما هو مختار المحقّقين- أنّ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص المحلّ [٦].
و بعبارة أخرى السّبب لا يخصّص الجواب.
و قيل: إنّ السبب مخصّص للجواب [٧].
[١] «دعائم الاسلام»: ١/ ١١١، «مستدرك الوسائل»: ١/ ١٨٧ ح ٣٠٤١.
[٢] أي في الماء و الميتة. و يمكن إرجاعه الى صورة الأعم و الأخص إلّا أنّه بعيد.
[٣] «الوسائل»: ١/ ١٣٥ ح ٣٣٠. بضاعة الباء مضمومة و قد تكسر كما في «القاموس» ص ٦٤٨ و هو بئر في المدينة المشرّفة.
[٤] الإهاب بكسر الهمزة على وزن كتاب هو الجلد مطلقا، و قيل: اذا لم يدبغ. و هذا الحديث ذكره للتمثيل و يصلح ذلك، و إن كان غير ثابت عندنا و به يستدل من أبناء العامة على طهارة جلد الكلب مع الدباغة ..
[٥] «صحيح مسلم»: ١/ ٢٧٧ ح ٣٦٦، «سنن الترمذي»: ٤/ ٢٢١ ح ١٧٢٨.
[٦] لا يخصص السبب كما في تعبير العلّامة في «التهذيب»: ص ١٥١، و الشهيد في «التمهيد»: ص ٢١٦.
[٧] و إلى ذلك ذهبت طائفة من أصحاب الشافعي، و إن كان كلام الشافعي محتملا له و لغيره كما عن «العدة»: ١/ ٣٦٨، و في «التهذيب»: ص ١٥١ على أحد قوليه،-