القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣٣ - الأوّل اصطلح المتأخّرون من أصحابنا بتنويع خبر الواحد باعتبار اختلاف أحوال رواته
معروفا بينهم، بل كانوا يطلقون الصحيح على كلّ حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه، مثل وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة، أو تكرّره في أصل أو أصلين فصاعدا بطرق متعدّدة، أو وجوده في أصل أحد من الجماعة الّذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم كصفوان بن يحيى و أحمد بن أبي نصر و يونس بن عبد الرحمن [١]، أو على تصديقهم كزرارة و محمّد بن مسلم و فضيل بن يسار، أو على العمل بروايتهم كعمّار السّاباطي و نظرائه ممّن عدّه الشيخ في كتاب «العدّة»، أو وقوعه في أحد الكتب المعروضة على الأئمّة (عليهم السلام) فأثنوا على مؤلّفيها ككتاب عبد اللّه الحلبي [٢] المعروض على الصادق (عليه السلام) و كتاب يونس بن عبد الرحمن و الفضل بن شاذان المعروضين على العسكري (عليه السلام) [٣] أو كونه
[١] في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) ذكر الكشي و قالوا: وافقه الستة زرارة، و في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) ذكر قالوا: و زعم ابو اسحاق الفقيه- و هو ثعلبة ابن ميمون- إنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج. و في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي ابراهيم و أبي الحسن الرضا (عليهما السلام) وافقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن و صفوان بن يحيى.
[٢] او عبيد اللّه كما في ترجمته قال الشيخ: له كتاب مصنّف معمول (معوّل) عليه، و قيل إنه عرض على الصادق (عليه السلام)، فلما راه استحسنه و قال: ليس لهؤلاء- يعني المخالفين- مثله.
[٣] في رواية داود بن القاسم أنّ أبا جعفر الجعفري قال: أدخلت كتاب يوم و ليلة الذي الّفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري (عليه السلام) فنظر فيه و تصفّحه كلّه، ثم قال: هذا ديني و دين آبائي و هو الحق كلّه. كما روى الكشي عن الملقب بخورا من أهل نيسابور: أنّ أبا محمد الفضل بن شاذان كان وجّهه الى العراق فذكر انّه دخل على أبي محمد العسكري (عليه السلام)، فلما أراد أن يخرج سقط عنه كتاب و كان من تصنيف الفضل فتناوله ابو محمد و نظر فيه فترحّم عليه.