القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٢ - قانون الحقّ، موافقا للأكثرين
قانون الحقّ، موافقا للأكثرين [١]
حتى ادّعى عليه جمع منهم [٢] الإجماع، عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص على المخصّص. و قيل: يجوز [٣].
و على المختار، فالحقّ الاكتفاء بالظنّ [٤].
و قيل [٥]: يجب تحصيل القطع.
و لا بدّ في تحرير محلّ النزاع و تحقيق المقام من تمهيد مقدّمة ينكشف بملاحظتها غواشي الأوهام، و هي: إنّ الفرق الواضح حاصل بين حالنا و حال أصحاب النبيّ (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) في طريق فهم الأحكام و معرفتها و أخذها منهم (عليهم السلام) و من أحاديثهم، لأنّهم كانوا مشافهين لهم و مخاطبين بخطابهم، و عارفين بمصطلحهم، واجدين للقرائن الحاليّة و المقاليّة، عالمين لبعض الأحكام من الضّرورة و البداهة، آخذين ما لا يعلمونه من كلماتهم.
و كانوا قد يعلمون العموم و يشتبه عليهم الخصوصية في بعض الموارد و يسألون
[١] في «الفصول»: ص ٢٠٠، و «الوافية»: ص ١٢٩.
[٢] و قد ادّعى ذلك الحاجبي كما عن «الفصول»: ص ٢٠٠، و نسب في الحاشية قول الحاجبي إلى «المختصر»، و في «الوافية» ص ١٢٩: حتّى نقل الإجماع عليه.
و ذهب إلى ذلك منّا الوحيد البهبهاني في «فوائده»: ص ٢٠١ على تفصيل.
[٣] التمسّك به ابتداء و ما لم تظهر دلالة مخصّصة و هو للصيرفي كما في «المحصول»:
٢/ ٥٣٧.
[٤] و إلى هذا ذهب في «الزبدة»: ص ١٣٤، و «الفصول»: ص ٢٠٠، و هو قول الأكثر كما عن «المعالم»: ص ٢٨٣، و إليه ذهب فيه.
[٥] و هو للقاضي الباقلّاني.