القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣٠ - الأوّل اصطلح المتأخّرون من أصحابنا بتنويع خبر الواحد باعتبار اختلاف أحوال رواته
في اجتهاده، و ترجيحه انّه غير معلّل.
و أمّا عيب المتن فلا مدخليّة له بهذا الاصطلاح.
الثاني: الحسن، و هو ما كانوا إماميّين ممدوحين بغير التوثيق، كلّا أو بعضا، مع توثيق الباقي.
الثالث: الموثّق، و هو ما كان كلّهم أو بعضهم غير إماميّ مع توثيق الكلّ، و قد يسمّى بالقويّ أيضا.
و قد يطلق القويّ على ما كان رجاله إماميّين مسكوتا عن مدحهم و ذمّهم، كنوح بن درّاج [١] و أحمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري [٢] و غيرهما.
و أمّا لو كان رجال السّند منحصرا في الإماميّ الممدوح بدون التوثيق، و غير الإماميّ الموثّق، ففي لحوقه بأيّهما خلاف يرجع إلى الترجيح بين الموثّق و الحسن، لأنّ السند يتبع في التوصيف أخسّ رجاله، كالنتيجة تتبع أخصّ مقدّمتيها. و الأظهر كون الموثّق أقوى، فيتّصف بالحسن.
نعم قد يصير الحسن أقوى بسبب خصوص المدح في خصوص الرّجل، و هو لا يوجب ترجيح ماهيّته.
ثمّ إنّه قد يطلق الصحيح مضافا إلى راو معيّن على خبر كان سنده إلى هذا الرجل متّصفا بصفات رجال الصحيح و إن لحقه بعد ذلك ضعف و إرسال، مثل أن
[١] أخو جميل بن درّاج كان قاضيا في الكوفة نقل السيّد الخوئي في «رجاله» بأنّ الرّجل شيعي صحيح الاعتقاد و كان يفتي و يقضي بالحق و لكنّه مع ذلك فقد عده الشيخ في «عدته» من العامة. و لكن الطائفة عملت بروايته ان لم تعارضها رواية اخرى من طرقنا.
[٢] كان له مكاتبة كما ذكره النجاشي في ترجمة محمّد بن عبد اللّه بن جعفر حيث قال:
و كان له أخوة جعفر و الحسين و أحمد كلّهم كان له مكاتبة.