القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣٨ - الأوّل اصطلح المتأخّرون من أصحابنا بتنويع خبر الواحد باعتبار اختلاف أحوال رواته
المفضّل عليه جليلا.
و منها: توثيق ابن فضّال و ابن عقدة [١]، و ربّما يعتمد على توثيق ابن نمير [٢] و من ضارعه [٣] أيضا.
و منها: رواية الثقة عن رهط، أو عن غير واحد أو عن أشياخه.
و منها: أن يذكره واحد من الأجلّاء مترحّما عليه أو مترضّيا.
و منها: أن يقول الثقة: حدّثني الثقة.
و منها: أن يروي محمّد بن أحمد بن يحيى عنه، و لم يكن من جملة ما استثناه القمّيون، و عن جماعة من المحقّقين أنّ فيه شهادة على العدالة و الصحّة.
و كذلك استثناء محمّد بن عيسى عن رواة يونس بن عبد الرحمن، ففيه شهادة على وثاقة غيره.
و منها: قولهم: أسند عنه، يعني سمع منه الحديث على وجه الإسناد، إلى غير ذلك ممّا يستفاد منه التوثيق أو الحسن ممّا هو مذكور في كتب الرّجال و غيرها في المواضع المتفرّقة، و يمكن استنباطها للفقيه الماهر بالتتبّع في الموارد الخاصّة، فاجعل المعيار حصول الظنّ، و إن اكتفي بالتعديل الصريح في العمل بالأخبار يلزم خلوّ أكثر الأحكام عن الدليل، و يلزم مخالفة طريقة جلّ العلماء، سيّما على القول باشتراط العدلين في التزكية، و قد أشرنا إلى معنى اشتراط العدالة و وجه الإجماع المنقول فيه.
[١] احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الهمداني الكوفي.
[٢] يقال لعبد اللّه و ابنه محمد و هما من علماء العامة. و محمد أشهر من أبيه.
[٣] كابن حجر الشافعي و غيره، منه (رحمه اللّه) كما في الحاشية.