القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٣ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
إذا تعقّب المخصّص عمومات متعدّدة، جملا كانت أو غيرها، متعاطفة بالواو أو غيرها، و صحّ عوده الى كلّ واحد، فلا خلاف في أنّ الأخيرة مخصّصة به جزما، و إنّما الخلاف في غيرها، و فرضوا الكلام في الاستثناء ثمّ قاسوا عليه غيره.
فذهب الشيخ و الشافعية [١]: الى أنّ الاستثناء المتعقّب للجمل المتعاطفة ظاهر في رجوعه الى الجميع، و فسّره العضدي [٢] بكلّ واحد.
و أبو حنيفة و أتباعه الى أنّه ظاهر في العود الى الأخيرة [٣].
و السيّد (رحمه اللّه) الى أنّه مشترك بينهما فيتوقّف الى ظهور القرينة [٤].
و الغزالي الى الوقف، فلا يدرى أنّه حقيقة في أيّهما [٥].
[١] مذهب الشيخ كما في «العدة»: ص ٣٢٠، و مذهب الشافعي كما عن «المحصول»:
٢/ ٥٦٦، و «الذريعة»: ١/ ٢٤٩.
[٢] و قول الشافعي فسّره العضدي بكل واحد من الجمل موردا للإخراج على البدل، و ليس بكون المجموع موردا له.
[٣] و كذا في «المحصول»: ٢/ ٥٥٦، و «الذريعة»: ١/ ٢٤٩، و في «العدة»: ١/ ٣٢١ إلى أنّه مذهب أبو الحسن الكرخي و أكثر أصحاب أبي حنيفة.
[٤] كما في «الذريعة»: ١/ ٢٤٩، و نقله في «العدة»: ١/ ٣٢١، و «المعالم»: ص ٢٨٦.
[٥] كما ذكر في «المستصفى»: ٢/ ٦٨.