القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٥ - الباب الرابع في المطلق و المقيّد قانون
على المقيّد، اللهمّ إلا أن يعتمد على الإجماع في ذلك، بمعنى أن يكون ذلك كاشفا عن اصطلاح عند أهل العرف متّفقا عليه، و هو كما ترى.
و إن أريد الإجماع الفقهيّ فلا يخفى بعده [١].
الثالث: و هو ما كانا مختلفين مثل: إن ظاهرت فاعتق رقبة، و إن ظاهرت فلا تعتق رقبة كافرة، فحكمه حمل المطلق على المقيّد، و وجهه ظاهر ممّا مرّ [٢].
و أمّا الثاني [٣]: كإطلاق الرّقبة في كفّارة الظّهار و تقييدها في كفّارة القتل، فمذهب الأصحاب فيه عدم الحمل، و لا فرق بين الأقسام المتصوّرة فيه من كونهما مثبتين أو منفيّين أو مختلفين.
و اختلف مخالفونا، فعن الحنفيّة المنع عنه مطلقا [٤].
و عن أكثر الشافعيّة [٥] أنّه يحمل عليه إن اقتضاه القياس و وجد شرائطه [٦].
و عن بعضهم الحمل مطلقا، و حججهم واهية [٧] لا تليق بالذّكر.
و الحقّ ما اختاره الأصحاب، لعدم المقتضي [٨].
[١] في المسألة الأصولية هذا كما في الحاشية.
[٢] بملاحظة العام و الخاص المختلفين.
[٣] و هو أن يختلف موجبهما.
[٤] سواء اقتضاه القياس و وجد شرائطه أم لا و هذا هو الموافق لمذهب الأصحاب. ذكر العلّامة في «التهذيب»: ص ١٥٥: بأنّ منع الحنفيّة منه بالقياس مناف لمذهبهم.
[٥] و في «المبادئ» ص ١٥٢ للعلّامة: بعض الشافعيّة.
[٦] أي شرائط القياس، و من شرائط حكم الأصل عدم نسخه و عدم ثبوتها بالقياس، و من شرائط الفرع مساواته للأصل علّة و حكما، هذا كما في الحاشية.
[٧] الواهي جمعها واهون و وهاة و تأنيثها واهية بمعنى ضعيفة.
[٨] راجع «الذريعة» ١/ ٢٧٥، و «العدة» ١/ ٣٢٩- ٣٣٥، و «التمهيد» ص ٢٢٣، و «الفصول»: ص ٢١٩.