القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٢ - قانون إذا ورد عامّ و خاصّ متنافيا الظاهر
و الشيخ [١] الى كونه ناسخا للخاصّ.
لنا: رجحان التّخصيص بما مرّ، و ترجيح الرّاجح واجب.
و استدلّ أيضا: بأنّ فيه الجمع بين الدليلين في الجملة، فلو عمل بالعامّ لزم إلغاء الخاصّ إن كان ورود العامّ قبل حضور وقت العمل به، و نسخه إن كان بعده، و التخصيص أولى منهما.
و فيه: أنّ مجرّد الجمع لا يصير دليلا على اختيار التخصيص، لإمكانه بغيره، بأن يرتكب تجوّز في جانب الخاص، فلا بدّ من ذكر مرجّح التخصيص و وجه اختياره على غيره، و قد عرفت أنّ التخصيص الذي ثبت رجحانه هو التّخصيص في أفراد العامّ لا في أزمانه، فلا ينافي ما ذكرنا كون النسخ نوعا من التخصيص أيضا.
و استدلّ أيضا: بأنّا لو لم نخصّص العامّ [٢] و ألغينا الخاصّ لزم إبطال القطعي بالظني و هو باطل بالضّرورة [٣].
- بالنسخ في الثاني مستلزم لإلغاء الخاص بالكليّة و الحكم به في الأوّل لا يستلزم الغاء العام بالكلّيّة كما لا يخفى.
[١] راجع «الذريعة» ١/ ٣١٥ و «العدة» ١/ ٣٩٣، و في «المعالم» ص ٣٠٨: عزاه المحقق إلى الشيخ و هو الظاهر من كلام علم الهدى، و أمّا في حاشية المولى محمد صالح المازندراني ص ١٧٩ علق على عبارة «المعالم» الأخيرة بقوله: ليس في «الذريعة» ما يدلّ على أنّ مذهبه في هذا القسم هو النسخ، غير هذا القول بناء العام على الخاص له شرط لا بدّ من اعتباره و هو أن يكونا واردين معا و الحال واحدة، لأنّ تقدم أحدهما على الآخر يقتضي النسخ.
[٢] هكذا ذكره العضدي في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب في الأصل، و صاحب «المعالم» في هذا المقام كما في الحاشية.
[٣] لأنّه ترجيح المرجوح.