القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٩ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
و فيه أوّلا: أنّ الكلام في الجمل المتعاطفة لا غير.
سلّمنا، لكنّ الاتّفاق فارق.
سلّمنا، لكنّ المانع في المقيس عليه موجود من جهة لزوم اللّغوية لو عاد الى غير الأخيرة أيضا، لأنّه لو رجع مع الرّجوع الى الاستثناء الأوّل الى المستثنى منه أيضا لزم أن يخرج من المستثنى منه مثل ما أدخل فيه، فيبقى الاستثناء الأخير لغوا، كما لو قيل: له عليّ عشرة إلّا ثلاثة إلّا واحدا، فالكلام بعد استثناء الثلاثة اعتراف بالسّبعة.
و إذا أخرج من الثلاثة واحد بالاستثناء الثاني، يرجع الاعتراف الى الثمانية، ثمّ إذا رجعناه الى العشرة ثانيا، فيخرج من العشرة أيضا واحدا و يصير اعترافا بالسّبعة و هو المستفاد من الاستثناء الأوّل، فيبقى الاستثناء الثاني لغوا.
و حجّة القول بالتوقّف [١]: هو تصادم الأدلّة [٢] و عدم ظهور شيء مرجّح لأحد الأقوال عنده.
ثمّ إنّك إذا أحطت خبرا بما ذكرنا، تقدر على استخراج الأدلّة على حكم سائر المخصّصات، و إنّ الكلام فيها واحد، فلا حاجة الى الإعادة.
[١] بمعنى لا ندري أنّه حقيقة في أيّ الأمرين.
[٢] أو إلى ما ذكر من أنّه لو ثبت فإمّا بالعقل و لا مدخل له، و إمّا بالنقل فوقوع التواتر منه يوجب عدم الخلاف، كما أنّ الآحاد منها لا يفيد العلم. و جواب كل هذا يعرف مما مضى.