القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٧ - قانون إذا ورد عامّ و خاصّ متنافيا الظاهر
عنها زوجها و لم يبلغ مدة وضعه له أربعة أشهر و عشرا، فتصبر بعد الوضع حتى يتمّ الشّهور، و هذا ليس معنى التخصيص المصطلح كما لا يخفى على المتدبّر البصير.
و الذي دعاهم الى ذلك إجماعهم و أخبارهم المستفيضة، مع أنّ الظاهر من آية أولات الأحمال؛ المطلّقات فلا تعارض.
و أمّا العامّة، فبنوا أمرهم في ذلك أوّلا على ترجيح عموم آية أولات الأحمال بسبب دلالة اللّفظ و اقترانها بالحكمة [١] و غير ذلك، ثمّ خصّصوا بها الآية الأخرى، و تمام الكلام فيها في الفروع، مع أنّ تمثيل ابن الحاجب و نظرائه لا يصير حجّة على أحد.
و امّا المحقّقون منّا مثل العلّامة في «التهذيب» [٢] و غيره فقد مثّلوا لجواز تخصيص الكتاب بالكتاب بآية القروء [٣] و آية أولات الأحمال. و كلامهم هذا ظاهر في العامّ و الخاصّ المطلقين، فإنّ الظاهر من آية أولات الأحمال، المطلّقات و هي أخصّ من آية ذوات القروء مطلقا.
و منها: أنّه استشهد [٤] بكلام صاحب «المعالم» في حواشيه على كتابه،
[١] أي بسبب دلالة لفظ و أولات الأحمال على العموم حيث إنّه جمع مضاف الى الأحمال. هذا و المراد بجزء الحكمة المقترنة بها انّ المصلحة في العدّة هي حفظ المياه و الأنساب عن الاختلاط و هي معلومة بالوضع، و بعد خروج المولود و براءة الرّحم فلا وجه للتربّص.
[٢] ص ١٤٦، و كذا في «مبادي الوصول الى علم الاصول» ص ١٤١، و الشيخ في «العدة» ١/ ٣٤٠، و الرازي في «المحصول» ٢/ ٥٧٣.
[٣] بقوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ البقرة: ٢٢٨.
[٤] أي و من الشواهد التي استشهد بها ذلك المدقّق و الذي عبّر عنه ببعض الأعاظم.