القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠١ - الأوّل ذهب أكثر الأصوليّين الى أنّه لا إجمال في آية السّرقة، لا من جهة اليد و لا من جهة القطع
نعم، يصحّ الاستفهام بالنسبة الى اليمنى و اليسرى، فعلم أنّه موضوع للمفهوم الكلّي الذي مصداقه هو مجموع ذلك العضو.
و لا ريب أنّه لو كان اليد موضوعا لكلّ واحد من الأجزاء لصحّ الاستفهام بأنّه أيّ الأيدي.
و من القطع الإبانة [١]، و المقايسة بالإنسان و تمثيله في مقابل اليد دون زيد، لأنّ الإنسان لم يوضع إلّا للمفهوم الكلّي، و إطلاقه على الشّخص من باب إطلاق الكلّيّ على الفرد، فهو المناسب للمقايسة و التمثيل.
و لا يخفى عليك أنّ كليهما مثل اليد فيقال: قبّلت زيدا أو إنسانا، و إنّما قبّل وجهه، أو: ضربت زيدا أو إنسانا، و إنّما ضرب رجله، و هكذا، بل الظاهر أنّ مرادهم في النّزاع في ذلك إنّما هو بعنوان المثال.
و هذا الكلام يجري في الرّجل و الوجه و الرأس و الجسد و اليوم و اللّيل و غير ذلك ممّا يكون ذا أجزاء، و كلّ جزء منه مسمّى باسم على حدة، و يطلق اسم المجموع على كلّ منها.
و التحقيق في الكلّ، أنّ الأسامي في الكلّ موضوعة للمجموع، و إطلاقها على الأبعاض مجاز.
نعم هاهنا معنى دقيق خالجني في حلّ الإشكال في بعض موارد هذه المسألة، و هو أنّهم اختلفوا في حقيقة اللّيل و النهار، و طال التّشاجر بينهم، فقيل: بأنّه ما بين طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس.
و قيل: ما بين طلوع الشمس الى الغروب، و قيل: بالاشتراك، و قيل: يكون ما
[١] عطف على قوله سابقا: و التبادر من اليد إنّما هو المجموع.