القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩ - الرابعة الاستثناء المستغرق لغو اتّفاقا
و أنت خبير بأنّ جميع ذلك خروج من الظاهر و مخالف لقواعد العرف و العادة.
و استقصاء الكلام في النقض و الإبرام على ما ذكره القوم في هذا المقام، تضييع للأيّام.
الرابعة: الاستثناء المستغرق لغو [١] اتّفاقا
، سواء ساوى المستثنى منه أو زاد عليه، فيعمل على الحكم الوارد على جميع المستثنى منه.
و استثناء الأقلّ من النصف صحيح اتّفاقا أيضا.
و اختلفوا في جواز استثناء الأكثر و المساوي.
فقيل: بوجوب كونه أقلّ [٢].
و قيل: بجواز المساوي [٣].
و الأكثرون على جواز الأكثر [٤]، و يلزمهم جواز المساوي بطريق الأولى.
[١] كما في «الزبدة»: ص ١٣٦، و في «تمهيد» الشهيد ص ٢٠٠: باطل اتّفاقا، على ما نقله جماعة منهم الرازي و الآمدي و أتباعهما، و لإفضائه إلى اللغو. راجع «المحصول»: ٢/ ٥٤٥ و «الإحكام»: ٢/ ٣١٨.
[٢] أي وجوب كون المستثنى أقلّ من المستثنى منه، و مقتضاه عدم جواز استثناء الأكثر و المساوي، فيجوز له عليا عشرة إلّا أربعة دون إلّا خمسة أو ستة، و هذا القول منسوب الى الحنابلة، و القاضي كما في الحاشية، و راجع المستصفى: ٢/ ٦٧، و «الفصول»:
١٩٣.
[٣] أي دون جواز أكثر من النصف فيجوز عشرة إلّا خمسة دون إلّا ستة. قال في الحاشية:
الظاهر انّه مذهب المحقّق البهائي في حاشية «زبدته»: ص ١٣٧، لأنّه بعد أن ذكر في المتن الأقوال الثلاثة المشهورة قال ما أفاده في الحاشية: و هنا مذهب رابع نسبه العلّامة في «النهاية» الى ابن درستويه و هو منع ما فوق النصف.
[٤] و كذا في «المستصفى»: ٢/ ١٦٧، و فيه للقاضي: و الأشبه أنّه لا يجوز، لأنّ العرب-