القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٨ - قانون إذا وقع الفعل بيانا لمجمل فيتبعه في الوجه،
قانون إذا وقع الفعل بيانا لمجمل فيتبعه في الوجه،
و يظهر منه وجهه ممّا سبق.
ثمّ إنّك قد عرفت في باب المجمل و المبيّن حكم كون الفعل بيانا، و أقسام ما يدلّ على بيانيّته [١].
فاعلم أنّ المعصوم (عليه السلام) إذا صدر منه فعل في مقام البيان، فما علم مدخليّته، و ما علم عدم مدخليّته فيه من الحركات و السّكنات و غيرهما، فلا كلام فيه.
و ما لم يعلم، فإن كان ممّا استحدثه [٢] و لم يكن متلبّسا به قبل الفعل، فالظاهر دخوله في البيان.
و ما كان متلبّسا به قبله، كالسّتر في الصّلاة، بل مثل الطهارة لصلاة الميّت إذا كان فعلها في حالة توضّأ قبلها للصلاة اليومية، فالظّاهر عدم المدخليّة، إلّا أن يثبت بدليل من خارج.
و كذلك الكلام في عوارض ما استحدثه، مثل التقصير و التطويل و السّرعة و البطء الغير المعتدّ بها [٣] عرفا، فمثل تفاوت القراءة بسبب طلاقة اللّسان و عدمها في التكلّم، و مثل تطويل الغسل في كلّ واحد من أعضاء الوضوء و تعجيلها بحيث يتفاوت في المصداق العرفيّ غالبا لا يعتدّ بها، لاقتضاء العرف ذلك و عدم انضباط ذلك تحت حدّ محدود لا يتجاوز عنه، فالتكليف به تكليف بما لا يطاق.
[١] من قول او اشارة او فعل كمثل قوله (صلى الله عليه و آله)، صلوا كما رأيتموني أصلي.
[٢] فعله لأوّل مرّة أمام الآخرين مثلا.
[٣] كغير الكثير الفاحش.