القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧ - الثالثة اختلفوا في تقرير الدّلالة في الاستثناء
و حاصل الكلام و فذلكة [١] المرام، أنّ علينا متابعة وضع الواضع أو رخصته في نوع المجاز، و الذي نفهمه من اللّفظ كون لفظ العامّ موردا للإسناد، و مقتضاه كون مفهومه موردا للإسناد، و ليس في الكلام إسناد آخر يتعلّق بالباقي، فلا بدّ من التصرّف في لفظ العامّ بمعونة قرينة المخصّص.
و العضديّ أسّس هنا أساسا جديدا في تحقيق المقام، و به أخرج كلام القوم عن ظاهره، و ردّ الأقوال الثلاثة الى اثنين.
و حاصله؛ أنّ هنا مفهومين، أحدهما عشرة موصوفة بأنّها اخرجت عنها الثلاثة، و ثانيهما الباقي من العشرة بعد إخراج الثلاثة.
فإن قلنا إنّ قولنا: عشرة إلّا الثلاثة، معناه [٢] الحقيقي المفهوم الأوّل؛ فيكون مجازا في السّبعة كما هو مذهب الجمهور.
و إن قلنا: إنّ معناه الحقيقي هو الثاني، فيكون حقيقة في السّبعة، لا بمعنى إنّه وضع له وضعا واحدا، بل على أنّه يعبّر عنه بلازم مركّب. ثمّ ردّ القول الثالث الذي هو مختار ابن الحاجب و العلّامة و المتأخّرين الى أحد هذين القولين.
و طريق الردّ على ما فهمه التفتازاني [٣]، أنّ القول الثالث بيان لمعاني مفردات
[١] و يقال فذلك حسابه: أنهاه و فرغ منه، مخترعة من قوله إذا أجمل حسابه راجع القاموس ص ٨٥٥ في مادة فذلك.
[٢] اي المتبادر من هذا المركب.
[٣] فالتفتازاني على ما في الحاشية يقول و هذا اعتراف بحقيّة الأوّل و رجوع الأخيرين إليه كلاهما صحيح فعلى اعتبار المعنى بملاحظة المركب يرجع اليها الأوّل، و على اعتباره بملاحظة المفردات يرجع الأخيران إليه فيصح كل من قول العضدي و التفتازاني باعتبار.