القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٨ - قانون إذا ورد عامّ و خاصّ متنافيا الظاهر
و سيجيء الإشارة إليه [١]، و الى أنّه لا دلالة فيها على المطلوب بوجه.
و بالجملة، لا مسرح لجعل موضوع هذا القانون القدر المشترك بينهما بوجه، فلنرجع الى تفصيل الكلام في الأقسام الأربعة و نقول:
القسم الأوّل: و هو ما علم اقترانهما، و هو قد يتصوّر في القول و الفعل و الفعلين مع احتمال إرادة القولين المتّصلين من دون تراخ أيضا، إن جعلنا المقارنة أعمّ من الحقيقة.
و الحقّ فيه بناء العامّ على الخاصّ، من دون نقل خلاف إلّا عن بعض الحنفيّة، فقالوا: إنّ حكم المقارنة و الجهل بالتاريخ واحد [٢]، و هو ثبوت حكم التعارض في قدر ما يتناولانه فيرجع الى المرجّحات الخارجيّة. و هذا قولهم في المقارنة الحقيقيّة دون القولين المتّصلين عرفا، فالخاصّ المتأخّر مخصّص عندهم فيها و العامّ المتأخّر ناسخ [٣].
لنا: ما مرّ مرارا من الفهم العرفي و الرّجحان النفس الأمري و الشيوع و الغلبة، و احتمال التجوّز في الخاصّ مرجوح [٤] بالنسبة إليه.
[١] في طيّ القسم الثالث من أقسام مسألة ورود العام بعد ورود الخاص.
[٢] أي عنده و إلّا فحكم الجهل بالتاريخ عندنا غير هذا كما سيجيء.
[٣] و هذا بناء على جواز النسخ قبل حضور وقت العمل، و إلّا فهو مشكل بناء على أنّ المصلحة في النسخ قبل حضور وقت العمل.
[٤] كما لو حمل النهي في نحو: أكرم القوم و لا تكرم زيدا، على قلّة الرّجحان كما هو المتعارف في مكروهات العبادات، بالإضافة الى باقي الأفراد الى غير ذلك من المحامل. و لكن أنت خبير بما في العبارة من حيث خصّ احتمال التجوّز المعارض للتخصيص في التجوّز فى الخاص، مع أنّه ربما يعارضه التجوّز في العام كما في آيتي المسارعة و الخيرات.