القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦١ - قانون لا ريب في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب
الكتاب بخبر الواحد يستلزم تخصيص أدلّة خبر الواحد بهذه الأخبار، فيلزم عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد لأنّ ما يستلزم ثبوته انتفاؤه، فهو باطل، و ذلك لما عرفت من ضعف الاستدلال بهذه الأخبار. فالقول بتخصيص الكتاب بخبر الواحد مخصوص بغير هذه الأخبار في المخالفة الخاصّة [١]، فإنّها إمّا مهجورة أو مخصوصة بصورة المناقضة و المنافاة رأسا.
و أمّا الجواب عن الثاني: فعن الشقّ الأوّل من الترديد، بأنّ المسلّم من التخصيص و الذي ندّعيه هو الفرد الخاصّ، يعني التخصيص في الأفراد لا جميع أفراده أو ما يشملهما.
و عن الشقّ الثاني [٢]: فبإبداء الفارق بالإجماع المدّعى في النسخ أوّلا، و بأنّ التخصيص أغلب و أشيع و أرجح من النّسخ لكمال وضوح ندرته و غلبة التخصيص ثانيا.
و قد يتمسّك في إبداء الفرق، بأنّ التخصيص أهون من النّسخ لأنّه دفع لبعض المدلول قبل العمل به، و النّسخ رفع للمدلول المعمول عليه [٣].
و قد يوجّه ذلك: بأنّ حدوث الحادث محتاج الى العلّة و يكفي في بقائه علّة
- المذكورة يندفع ما قيل: انّ القبول بتخصيص الكتاب بالخبر يستلزم عدمه و ما هو كذلك فهو باطل.
[١] قال في الحاشية: يعني في بيان حكم المخالفة بعنوان التخصيص لا المخالفة بعنوان العموم و رفع حكم الكتاب كليّا و رأسا. و الحاصل أنّ هذه الأخبار تدلّ على شيئين أحدهما: وجوب طرح ما خالف الكتاب بعنوان الخصوص. و الثاني: طرح وجوب ما خالفه بعنوان التناقض.
[٢] و المراد بالشق الثاني هو قول المستدلّ و انّ العلّة في التخصيص ... الخ.
[٣] راجع حاشية السلطان على «المعالم»: ص ٣٠٣.