القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٣ - قانون قالوا القرآن متواتر، فما نقل آحادا ليس بقرآن،
نزولها: كنتم خير أئمّة، أي الأئمّة من أهل البيت (عليهم السلام) [١].
و منها: الأخبار المستفيضة في أنّ آية الغدير هكذا نزلت: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ [٢]. إلى غير ذلك ممّا لو جمع لكان كتابا كثير الحجم.
و منها: أنّ القرآن كان ينزل منجّما [٣] على حسب المصالح و الوقائع، و كتّاب الوحي كانوا أربعة عشر رجلا من الصّحابة و كان رئيسهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد كانوا في الأغلب ما يكتبون إلّا ما يتعلّق بالأحكام، و إلّا ما يوحى إليه في المحافل و المجامع.
و أمّا الذي كان يكتب ما ينزل عليه في منازله و خلواته فليس هو إلّا أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنّه (عليه السلام) كان يدور معه (صلى الله عليه و آله) كيفما دار، فكان مصحفه أجمع من غيره من المصاحف. فلمّا مضى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إلى لقاء حبيبه و تفرّقت الأهواء بعده، جمع أمير المؤمنين (عليه السلام) القرآن كما انزل و شدّه بردائه و أتى به إلى المسجد، فقال لهم: هذا كتاب ربّكم كما انزل.
فقال عمر: ليس لنا فيه حاجة، هذا عندنا مصحف عثمان.
فقال (عليه السلام): لن تروه و لن يراه أحد حتّى يظهر القائم (عليه السلام). إلى أن قال [٤]: و هذا القرآن كان عند الأئمّة (عليهم السلام) يتلونه في خلواتهم و ربّما اطلعوا عليه لبعض خواصّهم.
كما رواه ثقة الإسلام الكليني عطّر اللّه مرقده بإسناده إلى سالم بن سلمة، قال: قرأ
[١] و مثله في «العياشي» ١/ ٢١٩ و «القمي» ١/ ١١٨، كما في «تفسير الصافي» ١/ ٣٧٠.
[٢] كما في «تفسير الصافي» ٢/ ٥١.
[٣] أي مقسّطا. و منه نجّم عليه الدين اي قسّطه.
[٤] أي السيّد نعمة اللّه.